روبورتاج

سطيف 24 تحاور رئيس مكتب سطيف لجمعية البركة «زهير مساحلي» حول أخطر رحلة إلى غزة الصامدة

  • قطعنا 13 ساعة بين القاهرة ورفح التي مكثنا بها 5 ساعات إضافية.
  • الجزائر موحدة شعبا وحكومة نحو قضية فلسطين.
  • الفقر في غزة نتاج الحصار وليس التسيير.
  • سلطة عباس في رام الله ضاعفت الحصار على غزة.
  • كنا شهودا على القصف الهمجي للصهاينة، والرد المزلزل للمقاومة لغاية تحقيق الهدنة.
  • لدينا مشروع ضخم «مركز حضارة ااشباب» لخدمة 50 ألف شاب في غزة.
  • لدينا مشاريع: ثانوية تسع ألف طالبة، مدرسة ابتدائية، مدرسة قرآنية.
  • أدعو رجال المال والأعمال إلى المساهمة في دعم فلسطين والأقصى.
رئيس مكتب سطيف لجمعية البركة «زهير مساحلي»

اولا: كيف جاءتكم فكرة زيارة غزة ؟ ومنذ متى بدأ التخطيط للزيارة وما هدفها؟

جمعية البركة شاركت، منذ بداية الحصار، في كل القوافل، و كانت في معظمها هي المبادرة، سواء في إطار “أميال من الابتسامات” أو القوافل البحرية “أسطول الحرية” أو قوافل إعمار، وكانت الوفود الجزائرية هي الأكثر عددا و الأكثر عدّة… أما التخطيط لهذه الزيارة فقد بدأ لحظة انتهاء الزيارة الأخيرة في رمضان الماضي… بالتنسيق مع مكتب «أميال من الابتسامات» بقيادة أبو يوسف… كنا نستهدف التخفيف من آثار الحصار المدمّر و متابعة مشاريع الجمعية التي هي بالعشرات… كما نستهدف الإبقاء على راية الفلسطينيين مرفوعة حتى لا تسقط… فهدف الصهاينة من نشر الفقر و البطالة هو إضعاف الحاضنة الشعبية للمقاومة الفلسطينية حتى تسقط رايتها…

ثانيا: هل وجدتم تسهيلات من الجهات الرسمية الجزائرية،؟

طبعا، الجزائر، شعبا وحكومة متوحدان نحو قضية فلسطين، و لم نجد إلا التسهيلات …

ثالثا: وماذا عن الجانب المصري، كيف كانت إجراءات العبور؟

تسهيلات مقبولة نوعا ما، بالنظر للحالة الأمنية الخطيرة في منطقة سيناء.

رابعا: قدم لنا فكرة موجزة عن الوفد وتشكيلته؟

الوفد الجزائري، و هو الأكبر، كان مكوّنا من أعضاء من المكتب الوطني و رؤساء مكاتب ولائية، إضافة لواحد فقط رجل أعمال… و المقصد من تشكيلة الوفد هو إطلاع التنفيذيين الولائيين على المشاريع حتى يأخذوا صورة حقيقية عن الإنجازات تمكّنهم من إبلاغها لرجال المال والأعمال و الميسورين المتعاونين.

خامسا: كيف كانت الرحلة، وما هي أهم صعوباتها؟

الصعوبة الأولى كانت في قطع مسافة 400 كلم بين القاهرة و رفح في 13 ساعة، و ذلك للظروف الأمنية في سيناء… ثمّ الانتظار في المعبر لمدة 5 ساعات… عند الدخول إلى الطرف الآخر، ليلا، كان الاستقبال بحفاوة بالغة و كرم فياض، أنسانا تعب السفر…

سادسا: كيف وجدتم غزة؟ وما هي أبرز المحطات التي قمتم بزيارتها؟

الوضع ذو وجهين: وجه بائس يبرز فيه الألم و الفقر والبطالة بين الأحياء و السكنات… ووجه مشرق فيه الأمل وعلو الهمة و قوة الإيمان بقرب النصر وتحرير الأقصى و الصلاة فيه، في بضع سنين… أمل مع عمل دؤوب و تحضير مستمر ليوم يرونه جد جد قريب… على عكس ما نراه نحن… فهم ينظرون نظرة ربانية إيمانية، صنعوا الإنسان الشاب و استثمروا فيه، لأنه هو عملة تحطيم قيد الصهيونية… يجب التركيز أن الفقر في غزة ليس وليد بيئة… بل وليد حصار… فيجب أن يعي المتابع أن قضية فلسطين ليست قضية فقر كما قد يحلو للبعض تصوره… بل قضية عقيدة أولا و إنسانية ثانيا… أما الفقر، فسببه الحصار الظالم…
قام الوفد بزيارة بعض مشاريعه، مثل: الثانوية التي تضم قرابة ألف طالبة .. و المدرسة الابتدائية… و ذلك من أجل التعرف على الاحتياجات … كما قام بزيارة مركزَي استشفاء يشرفان على الانتهاء .. و مدرسة قرآنية ما زالت تئن في البناء … و بعض الآبار الارتوازية … كما زار بعض البنايات التي هدمها الصهاينة في التصعيد الأخير و نحن شهود و اوصلنا آهات أهلها للعالم عبر الإعلام … و لم ننس الإفطار يوميا مع العائلات الأفقر .. حيث نطلب معنا الفطور و بعض المكرمات المالية … كما قمنا باكتتاب مع جمعية غزاوية لإنشاء مركز حضارة للشباب .. و بالمناسبة، ندعو من فتح الله عليه أن يسارعوا في بناء هذا الصرح الكبير الذي سيخدم 50000 شاب، سيكونون عونا للمقاومة و لعموم الشعب …

سابعا: كيف ينظر الغزاويون خاصة والفلسطينيون عامة للجزائر دولة وشعبا.؟

عجبت لحبهم للجزائر… حب عميق صادق، سمعته من القائد ومن الإمام ومن التاجر و من التلميذ و من المواطن العادي… إنه إجماع على حب و إعجاب شديدين… كيف لا و أهل غزة يرون إسناد الجزائريين لهم في شتى مناحي الحياة… وهذا راجع للشعور المشترك بمرارة الاستعمار…

ثامنا: هل يشعر الغزاويون بمرارة الحصار في ظل انحسار الدعم العربي والإسلامي لهم؟

طبعا… ظلم ذوي القربى كان أشد مضاضة عليهم… وأشد تأثير… وما كان للفقر والبطالة أن ينتشرا بهذا الشكل المهول لولا الإطباق العربي، خصوصا سلطة رام الله… فمشروع تجفيف المنابع مستمر لإسقاط راية مقاومة الشعب الفلسطيني… لكن… لكن… نفسية الغزاوي لا يمكن كسرها… بل زادهم ذلك إصرار على مضاعفة الجهد لتقريب ساعة الحسم والنصر

تاسعا: تزامنت زيارتكم مع القصف الصهيوني لغزة ورد المقاومة القوي، صف لنا الوضع؟

رأينا السبب مباشرة و نحن نشارك في مسيرة العودة، و هو إطلاق جندي صهيوني النار على شاب متظاهر… فما كان من القناص الفلسطيني الذي كان يراقب الوضع عن بعد كلمترين أو أكثر إلا أن أرداه قتيلا توا… فكان رد الصهاينة عنيفا: عشرات الطائرات بدون طيار وطائرات الأف16 والدبابات والبوارج البحرية كانت تضرب مباشرة مباني المدنيين و تقتل الأطفال والنساء، لكن رد المقاومة كان حاسما و سريعا و ذكيا… فلم تفلح قبتهم الكرتونية في التصدي للصواريخ… لأن المقاومة كانت تموّه عليها بصواريخ صغيرة ، و عند انطلاق صواريخ القبة الثمينة (الواحد بستين ألف دولار)، تضرب المقاومة بالصواريخ الحقيقية فتصل جلّها لأهدافها … و لأول مرة، نشهد دقة كبيرة في إصابة الهدف من الصاروخ القسامي المحلي الصنع… و نعلم أن عدد قتلى الصهاينة أكبر من شهداء غزة، لولا الرقابة العسكرية… و هو السبب في إسراع الصهاينة طلب الهدنة، فقطعان اليهود تحت الأرض ومصانعهم ومزارعهم تحت الرمية واقتصادهم ينهار… وقد ضغط المستوطنون على حكومتهم من أجل الهدنة… ونرى أن نسبة كبيرة منهم ستهاجر غلاف غزة إلى الأبد… والبعض يغادر الكيان الصهيوني من غير عودة… لقد تأكدوا من ميزان القوة بدأ يستقيم للفلسطينيين وتأكدوا ألا مستقبل لهم على هذه الأرض…

عاشرا: ما سر صمود الفلسطينيين والغزاويين في وجه الحصار والتواطؤ والخذلان؟

السر رباني، وهم شعب الجبارين.

حادي عشر: كيف كانت رحلة العودة؟

عند العودة، بقينا يوم الأربعاء عند المصريين لمدة نصف نهار ليتم إرجاعنا مرة أخرى للقطاع والطلب منا العودة يوم الخميس، رغم الاتفاق المسبق فرجعنا أدراجنا إلى الفندق مع أمتعتنا و مع كل ما يساير ذلك من مشقة كبيرة… لكن يوم الخميس كان أسهل علينا ولم تدم الرحلة إلى القاهرة سوى 7 ساعات…

ثاني عشر: كلمة أخيرة؟

أولا: صمود الغزاويين و أملهم، رغم مرارة الحياة، ضاعف المسؤولية علينا لإسنادهم، تماما كما كانت الشعوب تساند الشعب الجزائري في محنه مع الاستعمار.. ثانيا: ندائي للخيّرين والميسورين وعموم الشعب الجزائري: إنّ أمامنا فرصة المشاركة في حدث تاريخي هام وهو تحرير المسجد الأقصى… فرصة نادرة في التاريخ البشري… فيا حظ من له حظوظ في التحرير… فلسطين ليست قضية فقر وبل قضية عقيدة ثم إنسانية… فليكن لنا سهم، وذلك بالدعم المعنوي والمادي… فهدفنا هو الحفاظ على الراية مرتفعة حتى لا تسقط وتنهار… فكونوا في موعد مع التاريخ و طبقوا فتوى النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن المسجد الأقصى : عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ أَرْضُ الْمَنْشَرِ وَالْمَحْشَرِ ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ فَإِنَّ صَلَاةً فِيهِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ قَالَتْ أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يُطِقْ أَنْ يَتَحَمَّلَ إِلَيْهِ أَوْ يَأْتِيَهُ قَالَ فَلْيُهْدِ إِلَيْهِ زَيْتًا يُسْرَجُ فِيهِ فَإِنَّ مَنْ أَهْدَى لَهُ كَانَ كَمَنْ صَلَّى فِيهِ» فالفتوى واضحة بوجود إسناد الأقصى،فالله الله فيه،فلنسارع للخيرات لنفوز بالمرتبة العليا…

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

تعليقات الفايسبوك

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق