علماء وأعلام سطيف

محمد بن عبد الرحيم الواحدي

الشاعر محمد بن عبد الرحيم الواحدي المدعو ” محمد دحّيم “، ولد سنة 1929م بقرية الحامّة بوطالب جنوب ولاية سطيف، حفظ أجزاءا من القرآن الكريم في زاوية عائلته زاوية الشيخ شهيد ثورة المقراني “علي بن عبد الواحد” رفقة أبناء عمومته وأقرانه من أبناء القرية وفيها تعلم القراءة والكتابة، توفي والده في صباه فترعرع في كنف أخيه الأكبر الحاج إبراهيم وأمّه التي كانت تنظم الشعر الشعبي الغنائي. اشتغل دحّيم مُزارعا وفلاحا مثل معظم الجزائريين في تلك الفترة فكان شديد التعلّق بالأرضِ والطبيعة وحياة الرّيف، وكان كثير التجوال بين القرى والمداشر والمدن المجاورة، ذلك ما أكسبهُ ثقافة شعبية واسعة، فبدأ ينظم الشعر الشعبي الملحون في سن مبكرة. انتقل إلى الجزائر العاصمة سنة 1952 م واستقر بها في حيّ بلكور الشعبي (شارع سيرفانتيس ) واشتغل في ميناء الجزائر ، وهناك ألّف العديد من الأشعار الشعبية و لأغاني المشهورة ، وكان يتردد على الإذاعة الوطنية بين الفينة والأخرى فتعرف على الكثير من الشعراء والفنانين. كان دحِّيم صاحب شخصية فريدة ومتميزة، زاهدا، أمينا، كريما و معاطفا، ممن يُؤثرون غيرهم على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة، وكان يتصف بالحكمة والفطنة وسرعة البديهة والطرافة، اشتهر في منطقة جنوب سطيف ومدينة الجزائر العاصمة بحكمه وأقواله وطرائفه ونوادره وأشعاره الساخرة، التي مازال الناس يرددونها إلى حد الآن. توفي رحمه الله سنة 1998 م، ودفن بمقبرة العالية بالجزائر العاصمة.

مقاطع متنوعة من أشعاره:

من قصيدته الساخرة (مصعب وطني):

مَصْعَبْ وَطْن الحَامَّةْ كودِيَةْ و شْعَابْ ملِّي زَدْنَا فِيهْ مَا شَفـنَا رَاحَةْ مَنْ كَثرَةْ لَــهْـمُومْ مَنُّـــو رَاسِي شَـابْ العَـقـبَةْ وْ الحْـدُورْ فِـينَا نَطّاحَةْ تَــزْرَعْ فِـيهْ القمحْ يَـنْـبَتْ شُوكْ الدَّابْ السَّدْرَةْ و القـنْدُولْ شَجْرَةْ صَلَّاحَةْ

من قصيدة (نبدى باسم الله ):

أنوصيك آ صاحبي ذا القول اخذيه و اقبض دينك ما تصيبكش الهانَةْ ما تبعش ابليس في كلّ يوم اخزيهْ صوّبنا للوادْ جملة و ادّانا ادعيلو بالنعل ما تشفقش عليه عدُوٌّ مُبِينْ قَولُ مولانا

من قصيدة (يا حسراه ):

يَا حَسْرَاهْ مْنِينْ كَانْ القَلبْ صْحِيحْ كُنْتْ الحَاجَةْ الوَاعْرَةْ مَانَحْسَبْهَاشِي كِي اعْوَاجَتْ لِيَّامْ عَادْ العَبْدْ يْطِيحْ فِي الحَدْرَةْ و رْطَابْ مَـايَـقْدَرْهَاشِي تَـلبُونِي البْنَاتْ بَعْدأنْ كُنْتْ صْحِيحْ وَ تْرَكْت المَاكُولْ و اصْمَاطْ مْعَاشِي كَثْرَتْلِي لَضْرَارْ وَ ادْخَلْ عَنِّي رِيحْ و امْعَـدَّمْ بَجْراحْ اّي مَـا تَـــبْـرَاشِي

من قصيدة ( يا سايلني):

يا سايلني ماتسالش لا تحصل لا نحكيلك هم قلبي لا نبليك في ذي الساعة غير اخطيني يا راجل راك حبيبي من لمحاين خفت عليك زهو الدنيا كي السحاب اللي راحل فيه البرد و قايلة و ما لا يبليك ما ظنيت على حبيبي يتبدل و اشتي يا قلبي العبد اللي يشتيك شوف الحب يذوقك كيسان اعسل و كيف تذوق مرارتو راه يبكيك.

تعليقات الفايسبوك

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق